Thursday, January 17, 2019

تونس في ذكرى الثورة: ما هي الانجازات؟ وماهي الإخفاقات؟

بينما يحتفل التونسيون بالذكرى الثامنة لثورتهم التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، في كانون الثاني/يناير 2011، يشتعل الجدل من جديد حول ما حققته الثورة، وما فشلت في تحقيقه عبر حكومات متعاقبة، تولت مقاليد الحكم على مدى السنوات الثماني الماضية، بينما تبدو التحركات الاجتماعية في تصاعد، ينذر بثورة جديدة من وجهة نظر البعض.
وبينما شهدت البلاد احتفالات بالذكرى الثامنة للثورة، تبدو تونس على موعد مع إضراب مزمع لموظفي القطاع العام، في السابع عشر من كانون الثاني يناير الجاري، كان قد أعلن عنه وتبناه الاتحاد التونسي للشغل، الذي يعد من أكبر النقابات العمالية في تونس والعالم العربي، احتجاجا على تردي أحوال التونسيين، وانخفاض قوتهم الشرائية على مدى السنوات الماضية.
وكان الأمين العام للاتحاد ، نور الدين الطبوبي، قد أكد في مؤتمر جماهيري، عقد في مقر اتحاد الشغل، احتفالا بذكرى الثورة الاثنين 14 كانون الثاني/ يناير ،المضي قدما في تنفيذ الإضراب، بعد فشل المحادثات مع الحكومة لزيادة الأجور، وقال الطبوبي: "إضرابنا متواصل، وليس هناك أي جلسة مبرمجة قبل الإضراب العام في القطاع العام المقرر ليوم 17 يناير الجاري".
ويغذي تنظيم هذا الإضراب بعد أيام فقط من الاحتفال بذكرى الثورة التونسية الجدل القائم في البلاد، مع حلول ذكرى الثورة، وهو ما الذي تحقق ؟ وما الذي لم يتحقق لصالح المواطن التونسي خلال هذه السنوات ؟
وينقسم التونسيون ونخبهم بهذا الشأن، فمنهم من يرى أن وضع تونس الآن أفضل من أيام حكم بن علي، خاصة على مستوى الحريات، ومنهم من يرى أن البلاد تئن خلال السنوات الثماني التي تلت الثورة، تحت واقع اقتصادي متردي فشلت في علاجه عدة حكومات متتالية.
ورغم الاختلاف بين تيارين، حول ما إذا كانت الأحوال في تونس أفضل بعد الثورة، إلا ان هناك اجماعا بين النخب التونسية على كافة انتماءاتها، على أن التخلص من حكم بن على، أحدث حالة غير مسبوقة من الانفراج في مجال الحريات، وأن المواطن التونسي يعيش منذ الثورة حالة من الحرية السياسية، لم يعرفها من قبل، ولا يعرفها أي مواطن عربي في الجوار الإقليمي، كما يتفق الجميع أيضا على أن هناك فشلا واضحا، على الجانب المقابل من قبل حكومات متتالية منذ الثورة، في إدارة الملف الاقتصادي للبلاد وهو ما أدى إلى الوضع الراهن، من بطالة مرتفعة وانخفاض في القوة الشرائية وزيادة في التضخم.
ويرى المؤيدون للثورة التونسية وكل ما تلاها، أن صمود الحالة التونسية في حد ذاته، في وقت فشلت فيه كل تجارب "الربيع العربي"، يعد انتصارا ، وهم يعتبرون أن قوى الثورة المضادة تكاتفت بكل قوة من أجل إفشال المرحلة الانتقالية التي تلت الثورة في تونس وأن ما تمر به تونس هو شيء طبيعي، في أعقاب كل الثورات، لكن المستقبل سيكون أفضل بكثير.
لكن القائلين بفشل الحكومات المتعاقبة التي تولت مقاليد الحكم منذ الثورة، في إدارة الملف الاقتصادي، يرون أن الإنسان لا يعيش بحرية التعبير فقط، وأنه في حاجة أولا إلى إشباع حاجاته الأساسية، وأن الحاصل حاليا في تونس يعيد الأمور إلى المربع الأول، حيث يؤجج الوضع المعيشي المتردي وانخفاض القدرة الشرائية من جديد الحركات الاحتجاجية، ويضع البلاد على مشارف ثورة جديدة.
أعادت قضية الفتاة السعودية رهف القنون، والهاربة من أسرتها من المملكة العربية السعودية، إلى الأضواء من جديد قضية الظروف التي تعيش فيها النساء السعوديات والتي ربما تكون استثناء، حتى في الدول العربية.
ووفقا للمعمول به في المملكة العربية السعودية فإن المرأة يتعين عليها أن تحصل على تصريح من أحد أقاربها الرجال للعمل، أو السفر، أو الزواج، أو حتى فتح حساب في البنك.
وكانت رهف قد فرت من عائلتها، التي كانت تمضي إجازة في الكويت المجاورة، ووفق ما تقول فإنها كانت تسعى إلى التوجه إلى أستراليا، عبر العاصمة التايلاندية بانكوك، حيث كانت تأمل في تقديم طلب لجوء للسلطات الأسترالية .
وقالت رهف ايضا، إن دبلوماسيا سعوديا التقاها، لدى هبوطها في المطار، حيث احتجز جواز سفرها السعودي وهي تؤكد أنها تحمل تأشيرة إلى استراليا ، وأنها لم تكن تريد أبدا البقاء في تايلاند.
وقد تحركت عدة هيئات أممية، وجماعات دولية لحقوق الإنسان، بجانب السلطات التايلاندية، لمعالجة قضية رهف، التي كانت قد تحصنت بغرفتها في أحد فنادق المطار، رافضة مغادرتها خشية إعادتها إلى الكويت، حيث قالت إن عائلتها ربما تقوم بقتلها، مشيرة إلى أنها لم تعد تعتنق الإسلام.
ومنحت السلطات التايلاندية رهف إقامة مؤقتة، في مكان غير معلوم، في حين أشارت تقارير إلى أن هيئة أممية مختصة بشؤون اللاجئين، ستبحث عن بلد يمنحها حق اللجوء في غضون خمسة أيام.
وفي أعادة للجدل بشأن نظام الولاية على المرأة في السعودية، طالبت ناشطات سعوديات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بإسقاط هذا النظام واعتبرنه قمعا للمرأة، وتحكما في حياتها ومصيرها، في ظل الانفتاح على العالم.
وتصدر هاشتاج #اسقطو_الولايه_ولا_كلنا_بنهاجر، قائمة اكثر الهاشتاغات انتشارا في السعودية حاصدا أكثر من عشرة آلاف تغريدة، عبرت من خلالها المغردات عن المعاناة التي تمر بها المرأة السعودية بسبب نظام الولاية.
وقد مثل تويتر خلال السنوات الأخيرة، متنفسا للمرأة السعودية للتعبير عن معاناتها، والتي رصدتها عدة هاشتاجات، عبرت ناشطات من خلالها عن المعاناة التي تواجهها المرأة السعودية، في مجال الحصول على فرصة عمل، والحصول على فرصة للابتعاث والدراسة في الخارج، في ظل ما يفرضه الوضع القائم من ضرورة حصولها على إذن، أو مرافقة محرم لها.
وكانت المرأة السعودية قد حصلت خلال العام الماضي لأول مرة، على حقها في قيادة السيارة، والذي ظلت محرومة منه لسنوات طويلة، في ظل حملة التغيير والانفتاح التي تم الترويج لها، في عهد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، غير أن ناشطات سعوديات يرين أن ذلك التطور وحده لا يعد كافيا، في ظل ما يقال عن عهد جديد من الانفتاح على العالم، وأن هناك قائمة طويلة من الحقوق ماتزال المرأة السعودية محرومة منها

No comments:

Post a Comment